العلامة المجلسي
52
بحار الأنوار
منتخب البصائر : سعد ، عن أحمد بن محمد مثله . 29 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون " ( 1 ) فإنه حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام قالا : كل قرية أهلك الله أهله بالعذاب لا يرجعون في الرجعة فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة ، لأن أحدا من أهل الاسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون إلى القيامة ، من هلك ومن لم يهلك ، فقوله : " لا يرجعون " عني في الرجعة ، فأما إلى القيامة يرجعون حتى يدخلوا النار . بيان : قال الطبرسي : اختلف في معناه على وجوه : أحدها أن " لا " مزيدة والمعنى حرام على قرية مهلكة بالعقوبة أن يرجعوا إلى [ دار ] الدنيا ، وقيل : إن معناه واجب عليها أنها إذا أهلكت لا ترجع إلى دنياها ، قد جاء الحرام بمعنى الواجب ، وثانيها أن معناه حرام على قرية وجدناها هالكة بالذنوب أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون إلى التوبة ، وثالثها أن معناه حرام أن لا يرجعوا بعد الممات بل يرجعون أحياء للمجازات ثم ذكر رواية محمد بن مسلم ( 2 ) . 30 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه ، فحركه برجله ، ثم قال : قم يا دابة الله فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله أنسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا والله ما هو إلا له خاصة ، وهو الدابة التي ذكر الله في كتابه " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " ( 3 ) ثم قال : يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ، ومعك ميسم تسم به أعداءك . فقال الرجل لأبي عبد الله عليه السلام : إن العامة يقولون : هذه الآية إنما
--> ( 1 ) الأنبياء : 95 . ( 2 ) نقله ملخصا راجع ج 7 ص 63 ، من تفسير مجمع البيان . ( 3 ) النمل : 82 والحديث في المصدر ص 479 و 480 .